العلامة المجلسي ( تعريب : رزق )
26
حلية المتقين في الآداب والسنن والأخلاق
الصلاة ونحن نفعل ذلك « 1 » . - عن النبي ( ص ) قال : خمس لا أدعهنّ حتّى الممات : الأكل على الحضيص مع العبد ، وركوبي الحمار مؤكفا « 2 » ، وحلبي العنز بيدي ، ولبسي الصّوف ، والتّسليم على الصبيان لتكون سنّة من بعدي « 3 » . - وقد يقال بوجود التناقض بين هذه الأحاديث المتقدمة حيث أشارت بعضها إلى أن النبي ( ص ) والأئمة كانوا لا يلبسون الصوف إلّا من علّة ، وبعضها الآخر أشار إلى أن النبي ( ص ) كان يحبّ لبس الصوف ، فيمكن أن يكون وجه الجمع بين هذه الأحاديث هو أن لبس الصوف يكون مذموما فيما لو اتخذّه الإنسان كزيّ دائم له بحيث يظهر تميّزه عن الناس ، وأنه من أهل الآخرة ولهذا يلبس الصوف وأما لو كان لبس الصوف لأجل إظهار المرء قناعته بما يعطيه الله أو لأجل دفع البرد فلا بأس بذلك والذي يؤيّد هذا التوجيه : ما ورد في وصيّة النبي ( ص ) لأبي ذر حيث قال : يا أبا ذر يكون في آخر الزمان قوم يلبسون الصوف في صيفهم وشتائهم يرون أنّ لهم الفضل بذلك على غيرهم أولئك يلعنهم أهل السماوات والأرض « 4 » . قال أبو عبد الله ( ع ) : الكتّان من لباس الأنبياء وهو ينبت اللّحم - وورد مثله عن الإمام علي ( ع ) « 5 » . - عن الرّضا ( ع ) : أنّ علي بن الحسين ( ع ) كان يلبس الجبّة الخزّ بخمسمائة درهم ، والمطرف « 6 » الخزّ بخمسين دينارا فيشتو فيه فإذا خرج الشتاء باعه وتصدّق بثمنه « 7 » .
--> ( 1 ) الوسائل : ج 3 ص 330 باب 54 من أبواب لباس المصلي ح 1 . ( 2 ) الأكاف : البردعة ، وهي كساء يلقى على ظهر الدابة والحضيض : قرار الأرض . ( 3 ) الخصال : ص 271 ح 12 . ( 4 ) الوسائل : ج 3 ص 362 باب 19 من أبواب أحكام الملابس ح 5 . ( 5 ) الوسائل : ج 3 ص 357 باب 16 من أبواب أحكام الملابس ح 1 . ( 6 ) المطرف هو الثوب الذي على طرفيه علمان ويكون من الخزّ . ( 7 ) الوسائل : ج 3 ص 265 باب 10 من أبواب لباس المصلي ح 10 .